أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
تمهيد
الإيمان برسالة محمد ﷺ هو الجزء الثاني من كلمة شهادة: أن لا إله إلّا الله وأن محمدا رسول الله، وهو في ذاته كلمة الرسالة إذ أن كلمة الشهادة تنقسم إلى جزءين: الجزء الأول: كلمة التوحيد والجزء الثاني: كلمة الرسالة.
معنى كلمة الرسالة:
" ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله ﷺ: هو العلم والاعتراف بأن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي عبد الله ورسوله، أرسله الله إلى الناس كافة بالهدى ودين الحق الباقي إلى قيام الساعة، ولا نبي بعده" اهـ (١).
مقتضى كلمة الرسالة:
ومقتضاها: طاعته في ما أمر وتصديقه في ما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا نعبد الله إلا بما شرعه ﵊، وأن طاعته واتباع هديه فريضة على جميع الأمة، فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه واتبع هدى غيره دخل النار، ... قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٢) " (٣).
وإذا حللنا عبارة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فإننا نقول: إن الشهادة بأن محمدًا رسول الله يقتضي الإيمان بما يأتي:
١ - أن الرسول ﷺ قد أُرسل مبينًا لكتاب الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٤).