أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
٢ - علم الرجال كان مفقودًا عندهم حتى نهاية القرن العاشر
.
قال شيخهم الحائري: "ومن المعلومات التى لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث أحد من علمائنا قبل الشهيد الثاني (المقتول سنة ٩٦٥ هـ وإنما هو من علوم العامة (يعنى أهل السنة) " اهـ (١).
ويرى الشيخ عبد العزيز الدهلوي صاحب "التحفة الاثنى عشرية" ﵀ أن سبب تأليفهم في ذلك هو ما لاحظوه في رواياتهم من تناقض وتهافت وأنهم قد استعانوا في وضع هذه الأصول بما كتبه أهل السنة" اهـ (٢).
غير أن لهم مقاييس خاصة بهم لم تسلم من انحراف كعادتهم في كل ما انفردوا به عن أهل السنة، فيوثقون من ادّعى رؤية غائبهم المعدوم الذي لم يولد أصلًا، ويعتبرون ذلك على كونه فوق العدالة بينما لا تؤثر عند هم صحبة الرسول ﷺ في التزكية والتعديل (¬
٣). ٣ - أن أئمتهم يتحقق لهم العلم عن طريق الإلهام والوحي:
جاء في بعض الروايات أن من وجوه علوم الأئمة النقر في الأسماع من قبل الملك، وفرّق صاحب الكافي بين هذا النقر والإلهام فقال: "وأما النكت في القلوب فإلهام وأما النقر في الأسماع فأمر الملك" اهـ (٤).