Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند ١ - كتب الحديث موضع التداول السري عندهم.

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٩٦

ثانيا: منهجهم في الاستدلال بالسنة:

كلمة السنة أو الحديث عندما يطلقها الشيعة لا يريدون بها السنة المعروفة عند أهل السنة. والتي هى روايات عن النبي ﷺ قولًا وفعلًا وتقريرًا. بل يعنون بالسنة الرواية عن أحد أئمتهم الاثني عشر، ويعتقدون أنه لا فرق بين ما يروونه عن النبي ﷺ أو عن أحد أئمتهم.

والكتب الرئيسية التى تعتبر مصادر الأخبار عند الاثنى عشرية هي ثمانية يسمونها الجوامع الثمانية. أول هذه المصادر وأصحها عند هم الكافي: لمحمد بن يعقوب الكُلينى (ت: ٣٢٩ هـ) ثم كتاب من لا يحضره الفقيه لمحمد بن بابويه القُمِّي (ت: ٣٨١ هـ) ثم تهذيب الأحكام والاستبصار كلاهما لأبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت: ٣٦٠ هـ) ثم الوافي لمحمد بن مرتضى المعروف بملا محسن الفيض الكاشاني (ت: ١٠٩١ هـ)، وبحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار لمحمد باقر المجلسي (ت: ١١١٠ هـ)، ووسائل الشيعة إلى تحصيل الشريعة لمحمد الحسن الحرّ العاملي (ت: ١١٠٤ هـ)، ومستدرك الوسائل لحسين النوري الطبرسي (ت: ١٣٢٠ هـ) (¬

١). ١ - كتب الحديث موضع التداول السري عندهم

.

قد جاء في أصول الكافي ما يفيد أن كتب الحديث عند هم كانت موضع التداول السري بينهم ولهذا لم تكن متصلة السند لسبب ظروف التقية.

يقول صاحب الكافي: "إن مشايخنا رووا عن أبى جعفر وأبي عبد الله ﵉، وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم، ولم يرووا عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ... (قال أحد الأئمة) حدّثوا بها فإنها حق" اهـ (٢).