Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثاني النوع الثاني والأربعون: في قواعد مهمة يحتاج المفسر إلى معرفتها

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٨١

وَفِي الْمَجْزُومِ فِي قِرَاءَةِ غَيْرِ أَبِي عَمْرٍو: ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ﴾ خَرَّجَهُ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى التَّوَهُّمِ لِأَنَّ مَعْنَى: "لَوْلَا أَخَّرْتَنِي فَأَصَّدَّقَ" وَمَعْنَى أَخِّرْنِي أَصَّدَّقْ وَاحِدٌ وَقِرَاءَةُ قُنْبُلٍ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ﴾ خَرَّجَهُ الْفَارِسِيُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ الْمَوْصُولَةَ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ.

وَفِي الْمَنْصُوبِ فِي قِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَابْنِ عَامِرٍ: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ بِفَتْحِ الْبَاءِ لِأَنَّهُ عَلَى مَعْنَى ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ﴾ إِنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾ وَهُوَ إِنَّا خَلَقْنَا الْكَوَاكِبَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قِرَاءَةِ: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ إِنَّهُ عَلَى مَعْنَى " أَنْ تُدْهِنَ ".

وَقِيلَ فِي قِرَاءَةِ حَفْصٍ: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ﴾ بِالنَّصْبِ إِنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى لَعَلِّي أَنْ أَبْلُغَ لِأَنَّ خَبَرَ لَعَلَّ يَقْتَرِنُ بِأَنْ كَثِيرًا، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ﴾ إِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ: "لِيُبَشِّرَكُمْ وَيُذِيقَكُمْ ".