Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الحادي والثلاثون: في الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٢٨

ضَابِطٌ

قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: جَمِيعُ مَا أَدْغَمَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنَ الْمِثْلَيْنِ وَالْمُتَقَارِبَيْنِ إِذَا وَصَلَ السُّورَةَ بِالسُّورَةِ أَلْفُ حَرْفٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ لِدُخُولِ آخِرِ " الْقَدْرِ " بِـ" لَمْ يَكُنْ "وَإِذَا بَسْمَلَ وَوَصْلَ آخِرَ السُّورَةِ بِالْبَسْمَلَةِ أَلْفٌ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ لِدُخُولِ آخِرِ " الرَّعْدِ " بِأَوَّلِ " إِبْرَاهِيمَ " وَآخِرِ " إِبْرَاهِيمَ " بِأَوَّلِ " الْحِجْرِ " وَإِذَا فَصَلَ بِالسَّكْتِ وَلَمْ يُبَسْمِلْ ألف وثلاثمائة وثلاثة.

الإدغام الصغير

وَأَمَّا الْإِدْغَامُ الصَّغِيرُ: فَهُوَ مَا كَانَ الْحَرْفُ الْأَوَّلُ فِيهِ سَاكِنًا وَهُوَ وَاجِبٌ وَمُمْتَنِعٌ وَجَائِزٌ وَالَّذِي جَرَتْ عَادَةُ الْقُرَّاءُ بِذِكْرِهِ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ هُوَ الْجَائِزُ لِأَنَّهُ الَّذِي اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِيهِ، وَهُوَ قِسْمَانِ:

الْأَوَّلُ: إِدْغَامُ حَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ فِي حُرُوفٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ كَلِمَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَتَنْحَصِرُ فِي إِذْ وَقَدْ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ وَهَلْ وَبَلْ.

فإذ اخْتُلِفَ فِي إِدْغَامِهَا وَإِظْهَارِهَا عِنْدَ سِتَّةِ أَحْرُفٍ التَّاءِ: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ والجيم: ﴿إِذْ جَعَلَ﴾ والدال: ﴿إِذْ دَخَلْتَ﴾ والزاي: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾ والسين: ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ والصاد: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا﴾ .

وقد اخْتُلِفَ فِيهَا عِنْدَ ثَمَانِيَةِ أَحْرُفٍ الْجِيمِ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ والذال: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ والزاي: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ والسين: ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ ،