Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الحادي والثلاثون: في الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٢٧

وَالْمِيمُ تُسْكَنُ عِنْدَ الْبَاءِ إِذَا تَحَرَّكَ مَا قَبْلَهَا فَتَخْفَى بِغُنَّةٍ نحو: ﴿أَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ ﴿مَرْيَمَ بُهْتَاناً﴾ وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ الْإِخْفَاءِ الْمَذْكُورِ فِي التَّرْجَمَةِ وَذِكْرُ ابْنِ الْجَزَرِيِّ لَهُ فِي أَنْوَاعِ الْإِدْغَامِ تَبِعَ فِيهِ بَعْضَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَدْ قَالَ هُوَ فِي النَّشْرِ إِنَّهُ غَيْرُ صَوَابٍ فَإِنْ سَكَنَ مَا قَبْلَهَا أظهرت نحو: ﴿إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ﴾ .

وَالنُّونُ تُدْغَمُ إِذَا تَحَرَّكَ مَا قَبْلَهَا فِي الرَّاءِ وَفِي اللَّامِ نحو: ﴿تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ فَإِنْ سَكَنَ أُظْهِرَتْ عِنْدَهُمَا نَحْوُ: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ﴾ ﴿أَنْ تَكُونَ لَهُمْ﴾ إِلَّا نُونَ نَحْنُ فَإِنَّهَا تُدْغَمُ نحو: ﴿نَحْنُ لَهُ﴾ ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ﴾ لكثرة دورها وَتَكْرَارِ النُّونِ فِيهَا وَلُزُومِ حَرَكَتِهَا وَثِقْلِهَا.

تَنْبِيهَانِ

الْأَوَّلُ: وَافَقَ أَبُو عَمْرٍو حَمْزَةَ وَيَعْقُوبَ فِي أَحْرُفٍ مَخْصُوصَةٍ اسْتَوْعَبَهَا ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي كِتَابَيْهِ النشر والتقريب.

الثَّانِي: أَجْمَعَ الْأَئِمَّةُ الْعَشَرَةُ عَلَى إدغام: ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّفْظِ بِهِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِدْغَامِهِ مَحْضًا بِلَا إِشَارَةٍ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْإِشَارَةِ رَوْمًا وَإِشْمَامًا.