Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم أصل التوحيد الذي بعثت به الرسل وأنزلت به الكتب

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٧٣

محسن بالعمل الصالح (١) المأمور به (٢) وهذان الأصلان جماع الدين: أن لا نعبد (٣) إلا الله، وأن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبدع.

وقال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] (٤) . وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول في دعائه (٥) " اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه (٦) شيئا " (٧) .

وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] (٨) . قال: " أخلصه وأصوبه ". قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: " إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص (٩) أن يكون لله، والصواب: أن يكون على السنة " (١٠) .

وهذان الأصلان هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الإسلام: شهادة