اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
أحب إلي من نفسي، قال " الآن يا عمر» (١) .
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١] (٢) وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا - لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٨ - ٩] (٣) أي: الرسول خاصة ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح: ٩] (٤) أي: تسبحوا الله تعالى. فالإيمان بالله والرسول، والتعزير والتوقير للرسول، والتسبيح لله وحده. وهذا الأصل مبسوط في غير هذا الموضع.
وقد بعث الله محمدا ﷺ بتحقيق (٥) التوحيد وتجريده، ونفي الشرك بكل وجه، حتى في الألفاظ، كقوله ﷺ: «لا يقولن أحدكم (٦) ما شاء الله وشاء محمد، بل: ما شاء الله ثم شاء محمد» (٧) «وقال له رجل: ما شاء الله وشئت، فقال: " أجعلتني لله (٨) ندا؟ بل (٩) ما شاء الله