اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
(١) ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦] (٢) .
وقد ثبت في الصحيح: أن سيد الشفعاء ﷺ إذا طُلبت منه بعد أن تطلب (٣) من آدم وأولي العزم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى؛ فيردونها إلى محمد ﷺ، العبد الذي غفر الله (٤) له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال «فأذهب إلى ربي، فإذا رأيته خررت له (٥) ساجدا، فأحمد (٦) ربي بمحامد يفتحها علي، لا أحسنها الآن، فيقول لي: أي محمد، ارفع رأسك، وقل (٧) يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، قال: فأقول: رب أمتي أمتي (٨) فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة» (٩) .
وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا - أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٦ - ٥٧] (١٠) .