اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
Printed page ٢/ ٣٠٧
ونحوها مشروعة باتفاق العلماء. وأما إذا قال: " أسألك بمعاقد (١) العز من عرشك " فهذا فيه نزاع، رخص فيه غير واحد لمجيء الأثر به. ونقل عن أبي حنيفة كراهته.
قال أبو الحسين (٢) القدوري (٣) في (شرح الكرخي) : قال بشر بن الوليد (٤) سمعت أبا يوسف قال: قال أبو حنيفة ﵀: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وأكره أن يقول: بمعقد العز من عرشك، أو بحق خلقك (٥) . قال أبو يوسف: بمعقد (٦) العز من عرشه (٧) هو الله، فلا أكره هذا، وأكره: بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت والمشعر الحرام، بهذا الحق يكره.
قالوا جميعًا: فالمسألة بخلقه لا تجوز؛ لأنه لا حق للخلق على الخالق، فلا يجوز أن يسأل بما ليس مستحقا (٨) ولكن معقد (٩) العز من