Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٧٤

ومن لا فليمض ولا يتعمدها " (١) .

وروى محمد بن وضاح (٢) وغيره: أن عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي ﷺ (٣) لأن الناس كانوا يذهبون تحتها. فخاف عمر الفتنة عليهم (٤) .

وقد اختلف العلماء ﵃ في إتيان المشاهد - فقال محمد بن وضاح: كان مالك وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار التي بالمدينة، ما عدا قباء وأحدا. ودخل سفيان الثوري بيت المقدس وصلى فيه ولم يتبع تلك الآثار، ولا الصلاة فيها. فهؤلاء كرهوها مطلقا، لحديث عمر ﵁ هذا، ولأن ذلك يشبه الصلاة عند المقابر إذ هو ذريعة إلى اتخاذها أعيادا، وإلى التشبه بأهل الكتاب، (٥) ولأن ما فعله ابن عمر لم يوافقه عليه أحد من الصحابة، فلم ينقل عن الخلفاء الراشدين ولا غيرهم، من المهاجرين والأنصار، أنه (٦) كان يتحرى قصد الأمكنة التي نزلها النبي ﷺ.