على أنا قد روينا في مغازي محمد بن إسحاق من زيادات يونس بن بكير (١) عن أبي خلدة خالد بن دينار، حدثنا أبو العالية (٢) قال: " لما فتحنا تستر (٣) وجدنا في بيت مال (٤) الهرمزان (٥) سريرا عليه رجل ميت، عند رأسه مصحف له، فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر ﵁ فدعا له كعبا (٦) فنسخه بالعربية، فأنا أول رجل من العرب قرأه قراءة مثلما أقرأ القرآن هذا، فقلت لأبي العالية: ما كان فيه؟ ، قال: " سيرتكم وأموركم ولحون كلامكم، وما هو كائن بعد " قلت: فما صنعتم بالرجل؟ قال: " حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة، فلما كان بالليل دفناه، وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه " فقلت: ما يرجون (٧) منه؟ قال: " كانت السماء إذا حبست عنهم برزوا