اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
Printed page ٢/ ١٥٢
دعائهم، فمشى إليهم فقال: أيها القوم، إن كنتم أصبتم فضلا على من كان قبلكم لقد ضللتم، قال: فجعلوا يتسللون رجلا رجلا، حتى تركوا بغيتهم التي كانوا فيها (١) .
وروى أيضا بإسناده عن ابن شوذب (٢) عن أبي التياح (٣) قال: قلت للحسن: إمامنا يقص، فيجتمع (٤) الرجال والنساء، فيرفعون أصواتهم بالدعاء. فقال الحسن (٥) إن رفع الصوت بالدعاء لبدعة، وإن مد الأيدي بالدعاء لبدعة، وإن اجتماع الرجال والنساء لبدعة (٦) .
فرفع الأيدي فيه خلاف وأحاديث ليس هذا موضعها.
والفرق بين هذا التعريف المختلف فيه وتلك التعريفات التي لم يختلف فيها: أن في تلك قصد بقعة (٧) بعينها للتعريف فيها: كقبر الصالح، أو كالمسجد الأقصى، وهذا تشبيه بعرفات، بخلاف مسجد المصر، فإنه قصد له بنوعه