وقد يكون سبب الغلو في تعظيمه من بعض المنتسبة (١) لمقابلة الروافض، فإن الشيطان قصده أن يحرف الخلق عن الصراط المستقيم، ولا يبالي إلى أي الشقين صاروا.
فينبغي أن يجتنب جميع هذه المحدثات.
ومن هذا الباب: شهر رجب، فإنه أحد الأشهر الحرم، وقد روي عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا دخل شهر رجب قال: اللهم بارك لنا في (٢) رجب وشعبان، وبلغنا (٣) رمضان» (٤) . ولم يثبت عن النبي ﷺ في فضل رجب حديث آخر، بل عامة الأحاديث المأثورة فيه عن النبي ﷺ كذب، والحديث إذا لم يعلم أنه كذب، فروايته في الفضائل أمر قريب، أما إذا علم كذبه فلا يجوز روايته إلا مع بيان حاله. لقوله ﷺ: «من روى عني حديثًا وهو يرى (٥) أنه كذب، فهو أحد الكاذبين (٦) » (٧) .