Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٢٢

من صنعة الأطعمة، وإظهار الزينة، ونحو ذلك حتى يكون هذا اليوم بمنزلة غيره من الأيام، وحتى لا يكون له مزية أصلًا.

وكذلك يوم آخر في وسط رجب، يصلى فيه صلاة تسمى صلاة أم داود (١) فإن تعظيم هذا اليوم لا أصل له في الشريعة أصلًا.

النوع الثاني (٢) ما جرى فيه حادثة كما كان يجري في غيره، من غير أن يوجب ذلك جعله موسمًا، ولا كان السلف يعظمونه: كثامن عشر ذي الحجة الذي خطب النبي ﷺ فيه بغدير خم مرجعه من حجة الوداع، فإنه ﷺ خطب فيه خطبة وصى فيها باتباع كتاب الله، ووصى فيها بأهل بيته كما روى ذلك مسلم في صحيحه (٣) عن زيد بن أرقم ﵁ (٤) . فزاد بعض أهل الأهواء في ذلك حتى زعموا أنه عهد إلى علي ﵁ بالخلافة بالنص الجلي، بعد أن فرش له، وأقعده على فراش عالية، وذكروا كلامًا وعملًا قد علم بالاضطرار أنه لم يكن من ذلك شيء، وزعموا أن الصحابة تمالئوا على كتمان هذا النص، وغصبوا الوصي حقه، وفسقوا وكفروا، إلا نفرًا قليلًا.