Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٦

ثم إنه سبحانه بعثه بدين الإسلام، الذي هو الصراط المستقيم، وفرض على الخلق أن يسألوه هدايته كل يوم (١) في صلاتهم (٢) ووصفه بأنه صراط الذين أنعم (٣) عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، غير المغضوب عليهم ولا الضالين (٤) .

قال عدي بن حاتم (٥) ﵁: «أتيت رسول (٦) الله ﷺ وهو جالس في المسجد، فقال القوم: هذا عدي بن حاتم. وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان (٧) قال قبل ذلك: " إني لأرجو أن يجعل الله يده بيدي " قال: فلقيته امرأة وصبي معها فقالا: إن لنا إليك حاجة. فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي، حتى أتى بي داره، فألقت له الوليدة (٨) وسادة، فجلس عليها، وجلست بين يديه. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " ما يفرّك (٩) . أيفرّك (١٠) أن تقول لا إله إلا الله؟ فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال: