اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
فإذا ثبتت هذه الأقسام فمسألتنا من باب العلة المنصوصة في موضع، المؤثرة في موضع آخر. وذلك: "أن النبي ﷺ نهى عن تخصيص أوقات بصلاة أو بصيام، وأباح ذلك إذا لم يكن على وجه التخصيص". فروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا تخصوا (١) ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» (٢) .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا يومًا قبله أو (٣) بعده» (٤) وهذا لفظ البخاري.
وروى البخاري عن جويرية بنت الحارث ﵂: «أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: أصمت أمس؟ قالت: لا. قال: أتريدين أن تصومي غدًا؟ قالت: لا. قال: فأفطري» (٥) .
وفي الصحيحين عن محمد بن عباد بن جعفر (٦) قال: "سألت جابر بن