Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣١٨

وكذلك (١) صلى بالمؤمنين (٢) في الفجر بمكة، وأدركته سعلة عند ذكر موسى وهارون (٣) فهذه الأحاديث وأمثالها، تبين أنه ﷺ كان في آخر حياته يصلي في الفجر بطوال المفصل، وشواهد هذا كثيرة (٤) ؛ ولأن سائر الصحابة اتفقوا على أن هذه كانت صلاة رسول الله ﷺ التي ما زال يصليها، ولم يذكر أحد أنه نقص (٥) صلاته في آخر عمره عما (٦) كان يصليها، وأجمع (٧) الفقهاء على أن السنة أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل.

وقوله: " ولا يصلي صلاة هؤلاء " إما أن يريد به: من كان يطيل الصلاة على (٨) هذا أو (٩) من كان ينقصها عن ذلك، أي إنه كان ﷺ يخففها، ومع ذلك: فلا يحذفها حذف هؤلاء الذين يحذفون الركوع والسجود، والاعتدالين، كما دل عليه حديث أنس والبراء، أو كان أولئك الأمراء ينقصون القراءة، أو القراءة وبقية الأركان، عما كان النبي ﷺ يفعله. كما روى أبو قزعة (١٠) قال: