اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
القيام، إلا أن يقال: الزيادة في الصورة تصير (١) نقصا في المعنى، وهذا خلاف ظاهر اللفظ، فإن الأصل: أن يكون معنى الإيجاز والتخفيف غير معنى الإتمام والإكمال؛ ولأن زيد بن أسلم قال: " كان عمر يخفف القيام والقعود، ويتم الركوع والسجود " فعلم أن لفظ الإتمام عندهم، هو إتمام الفعل الظاهر.
وأحاديث أنس كلها تدل (٢) على أن النبي ﷺ كان يطيل الركوع والسجود والاعتدالين، زيادة على ما يفعله (٣) أكثر الأئمة. وسائر (٤) روايات الصحيح تدل على ذلك.
ففي الصحيحين: عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: " إني لا آلو أن أصلي بكم (٥) كما كان رسول الله ﷺ يصلي بنا ".
قال ثابت: " فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه: وإذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما، حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة (٦) مكث، حتى يقول القائل (٧) قد نسي " (٨) .