لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله " (١) ولما دل عليه معنى الكتاب: وجاءت (٢) سنة رسول الله ﷺ، وسنة خلفائه الراشدين، التي أجمع الفقهاء عليها بمخالفتهم وترك التشبه بهم.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» (٣) أمر بمخالفتهم؛ وذلك يقتضي أن يكون جنس (٤) مخالفتهم أمرا مقصودا للشارع؛ لأنه: إن كان الأمر بجنس المخالفة حصل المقصود، وإن كان الأمر بالمخالفة في تغيير الشعر فقط، فهو لأجل ما فيه من المخالفة فالمخالفة: إما علة مفردة (٥) أو علة (٦) أخرى، أو بعض علة، وعلى (٧) التقديرات (٨) تكون مأمورا بها مطلوبة