اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
٧ - وفاته: إن من علامات الخير للرجل الصالح، وقبوله لدى المسلمين: إحساسهم بفقده حين يموت، لذلك كان السلف يعدون كثرة المصلين على جنازة الرجل من علامات الخير والقبول له، لذلك قال الإمام أحمد: "قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم يوم الجنائز" (١) أي أن أئمة السنة يفقدهم الناس إذا ماتوا ويكونون أكثر مشيعين يوم يموتون، ولقد شهد الواقع بذلك، فما سمع الناس بمثل جنازتي الإمامين: أحمد بن حنبل، وأحمد بن تيمية، حين ماتا، من كثرة من شيعهما وخرج مع جنازة كل منهما، وصلى عليهما، فالمسلمون هم شهداء الله في أرضه.
هذا وقد توفي الشيخ ﵀، وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق، ليلة الاثنين ٢٠ من شهر ذي القعدة سنة (٧٢٨هـ) ، فهبَّ كل أهل دمشق ومن حولها للصلاة عليه وتشييع جنازته، وقد أجمعت المصادر التي ذكرت وفاته أنه حضر جنازته جمهور كبير جدًّا يفوق الوصف.
﵀ وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء (٢) .