Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٤٣

وهذا المعنى محفوظ عن النبي ﷺ من غير وجه، يشير إلى أن التفرقة والاختلاف لا بد من وقوعهما (١) في الأمة، وكان يحذر أمته (٢) ؛ لينجو منه (٣) من شاء الله له السلامة، كما روى النزال بن سبرة (٤) عن عبد الله بن مسعود قال: «سمعت رجلا قرأ آية سمعت النبي ﷺ يقرأ خلافها، فأخذت بيده، فانطلقت به إلى النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال: " كلاكما محسن، ولا تختلفوا؛ فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا» رواه مسلم (٥) .

نهى النبي (٦) ﷺ عن الاختلاف الذي فيه جحد (٧) كل واحد من المختلفين ما مع الآخر من الحق؛ لأن كلا القارئين كان محسنا فيما قرأه،