الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
رجل قال لأمته: أنت حرة قبل موت فلان بشهر فولدت فباع السيد الأمّ ثم مات فلان لتمام الشهر عتق الولد في قياس قول أبي حنيفة ﵁، وكذلك لو باع الولد وبقيت الأم عتقت [الأم] وكذلك لو باع نصفها عتق النصف الباقي وكانت بمنزلة عبد بين رجلين أعتقه أحدهما، ولو كان السيد باعها ثم اشتراها ثم مات فلان لتمام الشهر لم تعتق في قياس قول أبي حنيفة. وأما في قول يعقوب فإن عتق النصف عتق الذي بقي عتقًا مستقبلا، وإن باع الأم وبقي الولد لم يعتق الولد [وكذلك] إن لم يبع واحدًا منهما عتقت الأم ولم يعتق الولد، وإن باع الأم وبقيت الأم (١) وقول يعقوب أحبّ إلي.
باب ما يحنث (٢) في اليمين من الشرب في الخاص والعام
رجل قال: امرأته طالق إن شربت من الفرات، فاستقى منه في إناء فشربه أو كرع في نهر (٣) يأخذ من الفرات لم يحنث في قول أبي حنيفة ﵁ حتى يكرع (٤) الفرات. وقال يعقوب و محمد ﵄: ان استقى من الفرات أو استقى له في إناء فشربه حنث.
رجل حلف ألا يشرب من كوز فصب ما فيه في كوز آخر فشربه لم يحنث [في قولهم] وإن حلف ألا يشرب من ماء الفرات فشرب من نهر يأخذ من الفرات حنث في قولهم، ولو حلف ألا يشرب من ماء فرات فشرب من دجلة أو من بئر عذبة حنث في قولهم.
رجل قال لامرأة لا يملكها: إن نكحتك فعبدي حر، ولا نية له فاليمين على التزويج، ولو قال ذلك لامرأته أو لجاريته كان (٥) على الجماع، فإن طلق امرأته أو أعتق جاريته ثم تزوّجها لم يحنث