الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
من المدعي جارية أخرى فكل واحد منهما مغرور في ولد الجارية التي صارت له إن استحقت وقد ولدت منه.
رجل صالح من دار على دار من غير إقرار وبنى كل واحد داره ثم استحقت التي أخذها المدعي عاد على دعواه. فإن بينها (١) رجع المدعي بقيمة البناء ويسلم البناء للمدعي عليه ورجع أيضًا بقيمة الدار التي أقام عليها البينة ولا يأخذها في قول أبي حنيفة ﵁، لأن المدعى عليه قد بناها؛ ويأخذها في قول أبي يوسف ومحمد، وينقض المدعى عليه بناءه. وإن استحقت التي في يدي المدعى عليه ولم تستحق الأخرى (٢) رجع المدعى عليه على المدعي بقيمة الدار التي أخذها منه في قياس قول أبي حنيفة ﵁ ويأخذها (٣) في قول أبي يوسف ومحمد الدار التي دفعها إلى المدعي وينقض المدعي بناءه.
رجل اشترى أمة فأعتقها ثم زوجها رجلا ولم يعلمه (٤) أنها حرة ولا أمة فولدت منه ثم استحقت، فعلى الزوج للمستحق عقرها وقيمة ولدها ولا يرجع بذلك على أحد، فإن وطئها المشتري فولدت منه ثم أعتقها وتزوجها فولدت منه آخر ثم استحقت فعليه قيمة الولدين وعقر واحد ويرجع بقيمة الولد الأول، والله أعلم بالصواب.
باب الصلح في الساحة التي لا يدرى والبيع في ذلك له
رجلان اختلفا في ساحة فادعاها كل واحد فسلمها أحدهما للآخر على أن أخذ عبدًا واستحق العبد أو وجد حرًا وقد بنى الآخر الساحة (٥)، عاد الذي استحق العبد منه على دعواه، فإن سأل أن ينقض بناء الساحة وتعود كما كانت