Skip to content

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن باب الوصايا في إجازة الوارث وصية الميت

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢٩٩

ولو أوصى رجل أن يحج عنه فأحج عنه رجل فمات بالكوفة، حج عنه من حيث مات الذي حج عن الميت استحسانا؛ والقياس من منزل الموصي. ولو قال الوصي للذي حج عن الميت: إن مرضت مرضا خفت فيه الموت فأحج رجلا بما بقي من النفقة ففعل، فهو جائز في الإستحسان وليس بجائز في القياس ويستقبل الحج عن الميت ويضمن [الوصي] النفقة من حيث أحج المأمور.

رجل أوصى [بحجة وثلثه] (١) لم يبلغ من حيث أوصى، حج عنه من حيث بلغ. فإن حج عنه من الربذة (٢) فحج المأمور ورجع بفضل نفقة، كانت الحجة تبلغ بها من الثعلبية (٣) ضمن الوصي النفقة وحج عن الميت من الثعلبية. وإن رجع الذي حج بفضل زاد أو كسوة أو دراهم يسيرة يبقى مثلها من النفقة، أجزأت الحجة عن الميت ورد ما معه على الورثة.

رجل أوصى لنسمة (٤) فقيل له: الثلث لا يبلغ نسمة، فقال: أعينوا به في الرقاب، أعطى المكاتبين (٥). وإن أوصى بحجة فقيل له: لا يبلغ الثلث حجة، فقال أعينوا به في الحج، فالوصية تبطل في القياس. وفي الإستحسان يعان به أهل الحاجة في الحج ولا يعان به غني.

باب الوصايا في إجازة الوارث وصية الميت

(٦)

رجل ترك ثلاثة آلاف وأوصى بألفين منها لرجل وترك ابنا فأجاز وصية أبيه في مرضه ثم مات ولا مال له غير ما ورث، فللموصى له الألف بلا إجازة وثلث الألفين الباقية. فإن أوصى الوارث مع الإجازة بثلث ماله لآخر فللذي أوصى له الميت الأول ألف بلا إجازة ويحاص هو والذي أوصى له الابن في ثلث الألفين فيقسمانه نصفين. ولو كانت وصية الوارث عتقا في المرض فهو أولى من إجازته وصية أبيه، وكذلك لو كان مع الإجازة إقرار بالدين. ولو أجاز الوصية في الصحة