الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
القياس هم مثل موالي العتاقة *
رجل أوصى بثلث ماله لموالي بني فلان لفخذ يحصون، وفيهم موال وموالي موال وموالي موالاة، فالثلث لموالي العتاقة وموالي مواليهم، فإن لم يكن إلا موالي موالاة فهو لهم.
رجل أوصى بثلث ماله لمواليه، لم يدخل فيه مدبروه ولا أمهات أولاده، فإن أعتق عبيدًا بعد الوصية، دخلوا فيه. وكذلك إن قال لعبده: إن لم أضربك فأنت [حر] (١) فمات قبل الضرب.
باب من الوصية (٢) لبني فلان
رجل أوصى بثلث ماله لفقراء بني فلان، فإن لم يحصل فقراؤهم (٣)، فالوصية جائزة، فإن أعطى الثلث فقيرًا واحدًا منهم، جاز في قول أبي يوسف. وقال محمد: لا يجوز أن يعطى إلا اثنين فصاعدًا. وإن كان لهم موالي عتاقة وموالي موالاة وموالي موال، وحلفاؤهم فقراء، دخلوا في الثلث. وينبغي أن يقسم الثلث بين من قدر عليه منهم (٤) بالسوية، فإن أعطى بعضهم دون بعض أجزأه (٥)،
===
* بشر عن أبي يوسف في الوصايا أنه إذا أوصى لمواليه وهو من العرب وله موالي عتاقة وموال [قد] أسلموا على يديه ووالوه، فهم شركاء في الوصية. وإن كان له موال بينه وبين آخر أعتقا [هم] جميعًا، لم تدخل في الوصية. وإن كانت جارية بين مولى له وبين مولى رجل آخر فجاءت بولد فادعياه، فإن هذا الولد يدخل في الوصية ولا يدخل موالي مواليه في الوصية لهم جميعًا. وإن أوصى رجل لموالي فلان وفلان ولكل واحد منهما موالي على حدة، فالوصية لهم جميعًا، وإن كان مولى واحد بينهما فهو في الوصية (٦). والقياس في هذا أن الوصية لكل مولى