الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
الدنانير ألفا وخمسمائة ثم اشترى العبد بالمالين فباعه بربح ألف أخذ كل واحد رأس ماله والربح بينهما نصفين (١). ولو لم يبعه مرابحة وباعه بثلاثة آلاف مساومة أو بأكثر من ذلك، فالثمن بينهما نصفين، وكذلك لو نقصت قيمة الدنانير بعد شراء العبد فرجعت إلى ألف ثم بيع العبد مساومة كان الثمن بينهما نصفين. ولو بيع مرابحة بربح ألف استوفى كل واحد برأس ماله واقتسما الربح على خمسة لصاحب الدراهم ثلاثة أخماسه، والله أعلم.
باب شركة الرجلين تكون بينهما الجارية (٢) والشركة في جناية المكاتب
رجل اشترى جارية فولدت واستحقها رجلان بينة قضي لهما بها وبعقرها وبقيمة الولد يوم يختصمون (٣) فإن قبضا الجارية وغاب أحدهما فقبض الشاهد حصته من العقر وقيمة الولد ثم حضر الغائب (٤) أخذ من شريكه نصف ما أخذ ويرجعان على المشتري بما عليه، وإن شاء الغائب رجع على المشتري بنصف قيمة الولد ونصف العقر. فإن اختار ذلك لم يرجع على شريكه حتى يتوى ما على المشتري. والتوى أن يموت ولا يترك مالا في قولهم (٥) ولو أقام المستحقان البينة على الجارية فقضي لهما ولم يقبضاها ولم يقض [لهما] (٦) بالعقر وقيمة الولد حتى غاب أحدهما أخذ الشاهد نصف الجارية ونصف العقر ونصف قيمة الولد، فإذا حضر الغائب أخذ شريكه نصف ما أخذ (٧) من الجارية والعقر، ولا شركة فيما أخذ من قيمة الولد، ويتبع المشتري بنصف قيمة الولد، وإن شاء اتبع المشتري بما وجب له كله من الجارية والعقر والولد. ولو ماتت الجارية ثم استحقاها فقضي لهما بها ولم يقوم (٨) حتى غاب أحدهما قضي للحاضر بنصف القيمة إن شاء على البائع، وإن شاء على المشتري، وإن اختار ضمان المشتري رجع المشتري على البائع بنصف الثمن، وإن اختار ضمان