Skip to content

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن باب الصيام والإعتكاف

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ١٤

باب الصيام والإعتكاف

رجل قال: لله على أن أعتكف شهرًا، ولم ينو شهرًا بعينه، اعتكف أي شهر شاء وتابع؛ فإن نوى النهار خاصة لم تنفعه (١) نيته. ولو قال: لله علي شهرًا (٢) اعتكف بصومه. ولو قال: لله علي أن أصوم شهرًا بعينه فله أن يفرق. ولو قال: لله علي أن أعتكف ليلة لم يكن عليه شيء، ولو قال: يوما أعتكفه بصومه، يدخل المسجد قبل الفجر ولا يخرج حتى تغيب الشمس إلا لغائط أو بول أو جمعة، ولو قال: لله علي أن أعتكف ليلتين اعتكفهما بيوميهما: يدخل المسجد قبل غروب الشمس فيبقى (٣) فيه إلى غروب الشمس من اليوم الثاني: وكذلك لو قال: لله علي أن أعتكف يومين؛ وكذلك لو قال ثلاثين ليلة دخل فيها الليل والنهار. فإن نوى الليل خاصة لم يكن عليه شيء؛ وإن قال ثلاثين يوما ينوي النهار فهو كما نوى، وله. أن يفرق؛ ولو قال: لله علي أن أعتكف شهر رمضان اعتكفه بالليل والنهار: فإن لم يكن يعتكفه قضى شهرًا بصوم؛ فإن لم يقضه حتى دخل رمضان من قابل فاعتكفه قضاء لم يجزئه. ولو أفطر الرمضان (٤) الأوّل من عذر فقضاه باعتكاف متتابع أجزأه. وكذلك لو قال: لله علي أن أعتكف رجب فلم يعتكفه قضاه بصوم. فإن اعتكف مكانه رمضان لم يجزئه. وإن قال: لله علي أن أعتكف رجب فاعتكف شهرًا قبل رجب أجزأه في قول يعقوب ﵁. وكذلك لو قال لله علي أن أصوم الخميس فصام [الأربعاء] أو قال: لله علي أن أصلي ركعتين غدًا فصلاهما قبل غد (٥). وقال محمد ﵁: لا يجزئه ذلك في [هذه الوجوه كلها جميعا]. ولو قال: لله علي أن أتصدّق غدًا بدرهم فتصدق به اليوم أجزأه. ولو قال: إذا قدم فلان فالله علي أن أتصدق بدرهم أو أصوم يوما أو أصلي ركعتين فعجل ذلك قبل قدومه لم يجزئه في قولهما.

رجل قال: لله علي أن أصوم شهرًا متتابعا ولم ينو شهرًا بعينه فصام شهرًا وأفطر