Skip to content

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن باب ما يؤمر به الرجل أن يقضى عنه دينه

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢٣٩

الأجنبي والمدعي الآخر من الذي في يديه وعلى كل واحد نصف الثمن وهما بالخيار. وكل ما ذكرنا من القبض في هذا الباب فإنما عنينا قبض الدار والعبد والأمة (١).

باب ما يؤمر به الرجل أن يقضى عنه دينه

(٢)

رجل أمر رجلا أن يقضى عنه ألفا عليه لرجل، فقال: قد فعلت وقد صدقه الآخر وكذبه صاحب المال، فإن المأمور لا يرجع به [على الآمر]. ولو جحد الآمر والمقضي القضاء، فإن المأمور لا يرجع به. ولو جحد الآمر والمقضي القضاء فأقام المأمور بينة على القضاء، برئ الآمر من الدين ورجع عليه المأمور. والكفيل بمنزلة المأمور في جميع ذلك. ولو قال الآمر للمأمور: ادفع إلى رب المال ألفا يقبضها من دينه على أني ضامن لما تدفع إليه فجحد رب المال القضاء وادعاه المأمور وصدقه الآمر، رجع المأمور على الآمر بها ورجع رب المال على الغريم بدينه. ولو صدق الآمر رب المال وأقام المأمور بينة على القضاء، رجع بها على الآمر ورجع رب المال بدينه أيضًا. ولو قال الآمر للمأمور: ادفع إليه ألفًا قضاء عني على أني ضامن، لم يرجع المأمور بها على الآمر، ولو صدقه الآمر حتى يبرأ الآمر من الدين.

رجل قال: لفلان عليّ ألف فبعه بها عبدك. فقال: قد فعلت، وقبضه وصدقه الآمر، وقال رب المال: باعني ومات في يديه، فالقول قوله ويرجع بالمال ولا يرجع المأمور على الآمر بشيء (٣) ولو أقام البائع بينة على القبض برئ الآمر من الدين ورجع البائع على الآمر، ولو أمره أن يصالحه على عبده. فقال: قد فعلت وقبض وقال رب المال: لم أقبض المال وصدقه الغريم فأقام المأمور بينة على القبض، برئ الغريم ورجع المأمور عليه بقيمة عبده.

رجل في يديه ألف درهم وديعة فاستأذن صاحبها أن يقضيها في دين عليه فأذن له