Skip to content

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن باب جناية العبد في البيع في الخيار والقتيل يوجد في الدار

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢٣١

عندك، وأقام الآخر بينة فردها بقضاء، فللأول أن يردها على البائع بذلك العيب في قول أبي يوسف. وقال محمد: لا يردها *

رجل اشترى عبدًا وبرئ إليه البائع من كل عيب فلم يقبضه حتى اعور، لزم المشتري في قول أبي يوسف. وقال محمد: إن شاء أخذه، وإن شاء تركه، ولو لم يعور حتى قبضه المشتري ثم طعن [المشتري] بعيب. فقال: حدث قبل القبض. وقال البائع: كان به يوم البيع، فالقول قول البائع مع يمينه. فإن أقام المشتري بينة رده.

رجل اشترى عبدًا وقبضه فساوم به آخر. وقال المشتري: ليس به عيب فلم يتفق بينهما بيع ثم وجد بالعبد عيبًا يحدث مثله وأقام البينة أنه كان [به] عند البائع وقال البائع: قد أقررت في سومك أن لا عيب به، رده [عليه] ولم يبطل قوله ذلك الرد. ولو قال للذي ساوم: لا عور به ولا شلل به ثم كان ما وصفنا، لم يرد على بائعه بالشلل أو العور. و [لو] قال للذي ساومه: ليس به إصبع زائدة أو عيب يعلم أنه لا يحدث مثله في تلك المدة التي قبض فيها العبد ثم وجد ذلك العيب رده ولم يبطل قوله ذلك الرد، والله أعلم بالصواب.

باب جناية العبد في البيع في الخيار (١) والقتيل يوجد في الدار

رجل باع عبدًا على أنه بالخيار فقتل العبد رجلًا خطأ فسلم البيع وهو يعلم بالجناية أو لا يعلم، فالبيع جائز، وليس بمختار الجناية (٢)، فإن كان المشتري قبضه قبل الجناية دفعه بها أو فداه، وإن كان لم يقبضه واختار قبضه فكذلك، وإن اختار

===

* وفي كتاب البيوع من الأمالي أنه إن اشترى عبدًا على أنه برئ من كل عيب فلم يقبضه حتى حدث به عيب أن له أن يدعه (٣) وليس يدخل ما يحدث في البراءة. ولو اشترط في البراءة ما يحدث، فسد البيع؛ وكذلك إن اشترى عبدًا وأبرأ البائع من الإباق ثم أقر البائع أنه لم يكن أبق قبل البيع وأنه قد أبق منذ وقع البيع، فللمشتري أن يرده