Skip to content

الجامع الكبير لمحمد بن الحسن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ١٦٤

جاءت بولدين فباع المولى أحدهما وأعتقه المشتري ثم إن المعتق وآخر شهدا للبائع، فالشهادة جائزة، وإن ادعى البائع بعد ذلك الولد الذي في يده، جازت الدعوة وانتقض البيع ورجع المشتري بالثمن وبطلت الشهادة. ويرجع المشهود عليه بما أخذ منه، فإن كانت الشهادة في قصاص في يد أو رجل، غرم المشهود له أرش ذلك وإن كانت في نفس غرم الدية في ماله في ثلاث سنين.

ابنا ملاعنة في بطن تزوجت أمهما رجلا فولدت منه ثم مات أحد ابني الملاعنة فلأمه السدس، ولأخوته الثلث، وما بقي يردّ عليهم على سهامهم في قول أبي حنيفة ﵁ وقولنا، وولد الزنا مثله.

باب الشهادة في الحدود

رجل شهد عليه ولده أو إخوته أو بنو عمه بالزنا وهو محصن وهم ورثته فقضى بالرجم، فإن الشهود يبدءون بالرجم، ويستحب للولد والإخوة إذا رموا ألا يتعمدوا القتل، وبنوا العم فلا بأس أن يتعمدوه (١) وكره أبو حنيفة للرجل أن يقتل والده المشرك [وإن قاتله] إلا ألا يجد بدا، فإن رجم الولد أباهم (٢) فلم يصيبوه ورماه الناس فقتلوه ثم رجع أحدهم، غرم ربع الدية في ماله في ثلاث سنين [يقسم ذلك] (٣) بين الورثة، وورث هو معهم، وإن كان للمقتول والد أو ولد غير الشهود، فلهم أن يأخذوا الراجع بالحد. وكذلك لو كان له ولد ولد غير ولد الراجع، وإن كان الشهود حين رجموه قتلوه ثم رجع أحدهم، فإن كذبه الباقون في الرجوع لم يكن عليه غرم وورث منهم (٤): وإن قال الباقون: قد فعل أبونا ما شهدنا به ولكن الراجع لم يره فعل (٥) أو قالوا: لا ندري رآه أم لا، فعلى الراجع ربع الدية ولا ميراث له، وإن قالوا لم نر الأب غرموا جميعًا الدية ولم يرثوا *

===

* وفي كتاب الشهادات من الأمالي عن أبي يوسف في أربعة شهدوا على رجل