الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
ثم قال بعد ذلك: قد رددتها أو ضاعت مني ثم مات من مرضه، لم يصدق الأب في ذلك والوديعة دين الابن في ماله. ولو قال في مرضه: قد هلكت مني أو قال رددتها عليه فحلف (١) على ذلك فنكل [عن اليمين] فضمنه القاضي ذلك ثم مات من مرضه، لم يكن ذلك للابن في ماله.
باب إقرار مريض باستيفاء الدين وإبداء الجراحات
مريض عليه دين في الصحة قطع رجل يده عمدًا فصالحه على ألف أو أقر رجل أنه قتل عبد المريض خطأ أو أنه جرح المريض جرحًا خطأ أو قامت البينة أنه قطع يد المريض عمدًا، فأقر المريض باستيفاء ما وجب له من هذه الأشياء أو قتل عبدًا للمريض خطأ فصالح على أقل من قيمته وأقر باستيفاء ما صالحه عليه، فالمريض مصدق في جميع ذلك.
مريضة أقرت باستيفاء مهرها وقد تزوجها الزوج في مرضها أو في الصحة ثم طلقها ولم يكن دخل بها وعليها دين في الصحة ولم تدع الألف التي أقرت بقبضها من الزوج، فالأول لغرمائها والزوج برئ من المهر ولا يضرب مع الغرماء بنصف المهر. ولو تزوجها (٣) في مرضها ودخل بها فأقرت بالإستيفاء ثم طلقها وانقضت عدّتها أو كان الطلاق بائنًا ولم تنقض العدّة حتى ماتت، فأصحاب دين الصحة أولى، فإذا استوفوا دينهم وبقي شيء أعطى الزوج الأقل مما أقرت باستيفائه ومما يصيبه بالميراث، فإن أتى دين الصحة على جميع ما في يديها وعلى ما أقرت باستيفائه من المهر لم يصدق على الإستيفاء وأخذ من الزوج جميع المهر *
===
* وقال (٤) في موضع آخر من الكتاب إن كان الثمن الذي أقر به مثل ثلثي قيمة العبد