Skip to content

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله رجل مس ذكره في الصلاة؟ قال: «وهل هو إلا مضغة منه - أو بضعة منه -» . وقال أبو القاسم البغوي:

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله

ابن عبد الهادي

Printed page ٩٦

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ وَسَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا، كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَكَأَنَّهُ رَجَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ يَحْيَى وَتَقْلِيدِ حَدِيثِ بُسْرَةَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ،: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: اجْتَمِعَ سُفْيَانُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ فَتَذَاكَرَا مَسَّ الذَّكَرِ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَتَوَضَّأُ مِنْهُ.

وَقَالَ سُفْيَانُ: لا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ.

فَقَالَ سُفْيَانُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا أَمْسَكَ بِيَدِهِ مَنِيًّا، مَا كَانَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَغْسِلُ يَدَهُ.

قَالَ: فَأَيُّهُمَا أَكْثَرُ: الْمَنِيُّ أَوْ مَسُّ الذَّكَرِ؟ فَقَالَ: مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلا الشَّيْطَانُ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ السُّنَّةَ لا تُعَارَضُ بِالْقِيَاسِ.

وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ - فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ - أَنَّ الَّذِي قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: لا وُضُوءَ فِيهِ، فَإِنَّمَا قَالَهُ بِالرَّأْيِ، وَمَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِيهِ، فَلا يُوجِبُهُ إِلا بِالاتِّبَاعِ.

انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.