Skip to content

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله توضأ بأعلى نهر، فلما فرغ من وضوئه أفرغ فضله في النهر، وقال: «يبلغه الله قوما ينفعهم به» .

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله

ابن عبد الهادي

Printed page ١٥٢

(١٣٢) - حَدِيثٌ آخَرُ:

قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ فِي كِتَابِ «الضُّعَفَاءِ» فِي تَرْجَمَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

تَوَضَّأَ بِأَعْلَى نَهَرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَفْرَغَ فَضْلَهُ فِي النَّهَرِ، وَقَالَ: «يُبَلِّغُهُ اللَّهُ قَوْمًا يَنْفَعُهُمْ بِهِ»

.

هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُخَرَّجٍ فِي السُّنَنِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.

وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الشَّامِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رَدِيءُ الْحِفْظِ، يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ وَيَهِمُ فِيهِ، لَمْ يَفْحُشْ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى اسْتَحَقَّ التَّرْكَ، وَلا سَلَكَ سُنَنَ الثِّقَاتِ حَتَّى صَارَ يُحْتَجُّ بِهِ، فَهُوَ عِنْدِي سَاقِطُ الاحْتِجَاجِ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ.

وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي «مَنْ اسْمُهُ بُكَيْرٌ» وَقَالَ: اسْمُ أَبِي بَكْرٍ، يُقَالُ: بُكَيْرٌ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حُمَيْدٍ.

وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَقَالَ فِيهِ: هُوَ مِمَّنْ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَلَكِنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.