Skip to content

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله واحدة واحدة، فقال: «هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به» . ثم توضأ اثنتين اثنتين، فقال:

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله

ابن عبد الهادي

Printed page ٤٠

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءٌ لا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلاةَ إِلا بِهِ» .

ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ» .

ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي» .

وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَخَالَفَهُمَا غَيْرُهُمَا، وَلَيْسُوا فِي الرِّوَايَةِ بِأَقْوِيَاءَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، كُنْيَتُهُ أَبُو زَيْدٍ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ الْعَجَائِبَ، مِمَّا لا يَشُكُّ مِنَ الْحَدِيثِ صِنَاعَتُهُ أَنَّهَا مَعْمُولَةٌ أَوْ مَقْلُوبَةٌ كُلَّهَا، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ، فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَالْجُرْحُ مُلْزَقٌ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا، وَهَذَا مَا لا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، إِذِ الضَّعِيفَانِ إِذَا تَفَرَّدَ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ بِخَبَرٍ، لا يَتَهَيَّأُ حُكْمُ الْقَدْحِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الآخَرِ، وَإِنْ كَانَ وُجُودُ الْمَنَاكِيرِ فِي حَدِيثٍ مِنْهُمَا مَعًا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا اسْتَحَقَّ التَّرْكَ.