Skip to content

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله فأخذ بيمينه الإناء فكفأ على يده اليسرى، فغسل كفيه ثلاث مرات. قال عبد خير: كل ذلك لا يدخل

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٠٢

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمْ، فَهَلْ كَانَ مَعْنَاهُ إِلا عَلَى مَا قُلْنَا؟ فَمَنْ جَعَلَ أَبَا حَنِيفَةَ غَالِطًا فِي رِوَايَتِهِ الْمَسْحَ ثَلاثًا فَهُوَ وَاهِمٌ، وَكَانَ هُوَ بِالْغَلَطِ أَوْلَى وَأَحَقَّ، وَقَدْ غَلِطَ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَلَطًا فَاحِشًا عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَهُوَ رِوَايَتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَصَحَّفَ الاسْمَيْنِ فَقَالَ بَدَلَ خَالِدٍ: (مَالِكًا) وَبَدَلَ عَلْقَمَةَ: (عُرْفُطَةَ) ؛ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْغَلَطُ، كَانَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَنَسَبُوهُ إِلَى الْجَهَالَةِ وَقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ، وَلأَخْرَجُوهُ مَثَلا مِنَ الدِّينِ! وَهَذَا مِنْ قِلَّةِ الْوَرَعِ، وَاتِّبَاعِ الْهَوَى.

هَذَا كَلامُ الْحَارِثِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلاحِ فِي مَعْرِفَةِ الْمُصَحَّفِ: وَمِنْهُ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.

قَالَ أَحْمَدُ: صَحَّفَ شُعْبَةُ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ (خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ) .

وَقَدْ رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا قَالَهُ أَحْمَدُ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي الْوُضُوءِ ثَلاثًا.

وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ وَزَائِدَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوُضُوءِ.

فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَهِمَ فِيهِ شُعْبَةُ، إِنَّمَا أَرَادَ (خَالِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ) ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ مَوْقُوفًا لَمْ يَرْفَعْهُ.