Skip to content

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله الذي يأتي امرأته وهي حائض: «يتصدق بدينار، أو بنصف دينار» . قال: عبد الله بن أحمد: قال أبي:

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله

ابن عبد الهادي

Printed page ١١١

وَقَالَ الزَّكِيُّ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وَقَعَ الاضْطِرَابُ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، فَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَمُرْسَلا وَمُعْضَلا.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مَجْنُونًا فَصَحَحْتُ.

وَأَمَّا الاضْطِرَابُ فِي مَتْنِهِ: فَرُوِيَ: (بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ) عَلَى الشَّكِّ، وَرُوِيَ: (يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ) ، وَرُوِيَ فِيهِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يُصِيبَهَا فِي الدَّمِ أَوْ فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ، وَرُوِيَ: (يَتَصَدَّقُ بِخُمْسَيْ دِينَارٍ) ، وَرُوِيَ: (يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِينَارٍ) ، وَرُوِيَ: (إِذَا كَانَ دَمًا أَحْمَرَ فَدِينَارٌ، وَإِذَا كَانَ دَمًا أَصْفَرَ فَنِصْفُ دِينَارٍ) ، وَرُوِيَ: (إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ صُفْرَةً فَنِصْفُ دِينَارٍ) .

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ، أَوْ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلا يَصِحُّ مُتَّصِلا مَرْفُوعًا، وَالذِّمَمُ بَرِيئَةٌ إِلا أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِشَغْلِهَا.

وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالاخْتِلافَ فِيهِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ» .