Skip to content

الصحيح المسند من أسباب النزول سورة النساء

الصحيح المسند من أسباب النزول

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ٨٠

والحاكم ج٢ ص١٨٦ وصححه وأقره الذهبي وابن جرير ص٣٠٧ أنها نزلت في شأن سودة أخرجه الترمذي والطيالسي وابن جرير من حديث ابن عباس١، وأخرجه أبو داود والحاكم وابن جرير أيضا من حديث عائشة ولفظ أبي داود قالت عائشة لعروة يابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قَلَّ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا رسول الله يومي لعائشة فقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك منها قالت: تقول في ذلك أنزل الله ﷿ وفي أشباهها أراه قال ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ .

وأخرج الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي ج٢ ص٣٠٨ عن رافع بن خديج أنه كانت تحته امرأة قد خلا من سنها فتزوج عليها شابة فآثر البكر عليها فأبت امرأته الأولى أن تقر على ذلك فطلقها تطليقة حتى إذا بقي من أجلها يسير قال إن شئت راجعتك وصبرت على الأمر وإن شئت تركتك حتى يخلو أجلك قالت بل راجعني أصبر على الأثرة ثم آثر عليها فلم تصبر على الأثرة فطلقها الأخرى وآثر عليها الشابة قال فذلك الصلح الذي بلغنا أن الله قد أنزل فيه ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ ٢.

ولا تنافي بين هذه الأقوال فإن حديث عائشة الأول مبهم وحديثها الثاني مفسر للإبهام، وأما حديث رافع فإنما قال إنها شاملة لما فعل والآية تشمل الجميع والله أعلم.