Skip to content

الصحيح المسند من أسباب النزول سورة الأنبياء

الصحيح المسند من أسباب النزول

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ١٣٥

"

سورة الأنبياء

":

قوله تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ الآيتان ١٠١ و١٠٢.

قال الإمام الطحاوي في مشكل الآثار ج١ ص٤٣١ حدثنا عبيد بن رجال حدثنا الحسن بن علي حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو بكر بن عياش ثنا عاصم عن أبي رزين عن أبي يحيى عن ابن عباس قال: آية في كتاب الله ﷿ لا يسألني الناس عنها ولا أدري أعرفوا ولا يسألوني عنها فسئل ما هي قال لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ شق ذلك على أهل مكة، وقالوا شتم محمد آلهتنا، فجاءهم ابن الزبعري فقال ما شأنكم؟ قالوا شتم محمد آلهتنا. قال: وما قال. قالوا: قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ قال ادعوه لي، فدعا محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ابن الزبعري يا محمد هذا شيء لآلهتنا خاصة أم لكل ما عبد من دون الله؟ قال: "بل لكل ما عبد من دون الله ﷿". قال: فقال خصمناه ورب هذه البنية يا محمد ألست تزعم أن عيسى عبد صالح وعزيرا عبد صالح والملائكة عباد صالحون قال: "بلى". قال فهذه النصارى تعبد عيسى وهذه اليهود تعبد عزيرا وهذه بنو مليح تعبد الملائكة، قال فضج أهل مكة، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ قال ونزلت ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ وهو الضجيج.