Skip to content

الصحيح المسند من أسباب النزول سورة آل عمران

الصحيح المسند من أسباب النزول

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ٥٤

رضي الله عنه ولم يهو ما قلت فأخذ منهم الفداء فلما أن كان من الغد قال عمر ﵁ غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا هو قاعد وأبو بكر ﵁ وإذا هما يبكيان فقلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد تباكيت لبكائكما قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي عرض على أصحابك من الفداء لقد عرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة وأنزل الله ﷿ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ – إلى قوله ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ من الفداء ثم أحل الله لهم الغنائم فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون وفر أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وأنزل الله ﷿ ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ بأخذكم الفداء.

الحديث رجاله رجال الصحيح وقد عزاه ابن كثير والسيوطي لابن أبي حاتم مختصرا وإنما سقته بتمامه لما فيه من العبر.

وسيأتي ذكر بعض مخرجيه في سورة الأنفال إن شاء الله.

قوله تعالى:

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ الآيات ١٦٩ و١٧٠ و١٧١.

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ج١ ص٢٦٥ ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد عن أبي الزبير المكي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله ﷿ أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل