Skip to content

الصحيح المسند من أسباب النزول سورة آل عمران

الصحيح المسند من أسباب النزول

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ٥٣

قوله تعالى:

﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية ١٦٥.

قال الإمام أحمد ﵀ ج١ ص٣٠ حدثنا أبو نوح قراد أنبأنا عكرمة ابن عمار حدثنا سماك الحنفي أو زميل حدثني ابن عباس حدثني عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما كان يوم بدر قال نظر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى أصحابه وهو ثلثمائة ونيف ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم القبلة ثم مد يديه وعليه رداؤه وإزاره ثم قال "اللهم أين ما وعدتني، اللهم انجز لي ما وعدتني، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدا" قال فما زال يستغيث ربه ﷿ ويدعوه حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر ﵁ فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ثم قال: يا بني الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ ، فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله ﷿ المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر وعليا وعمر ﵃ فقال أبو بكر ﵁ يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار وعسى الله أن يهديهم فيكونوا عضدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ما ترى يابن الخطاب قلت والله ما أرى ما رأى أبو بكر ولكن أرى أن تمكنني من فلان قريبا لعمر فأضرب عنقه، وتمكن عليا ﵁ من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم فهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال أبو بكر