Skip to content

أحكام الأضحية والذكاة الفصل العاشر في آداب الذكاة ومكروهاتها

أحكام الأضحية والذكاة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٨٥

عند ذبحها أصلاً سوى ما سبق من حديث أبي الأشد عن أبيه عن جده في السبعة الذين اشتركوا في أضحية وتقدم ما فيه، وأما لي يد الذبيحة من وراء عنقها كما يفعله بعض العامة فلا أصل له، ولا ينبغي فعله؛ لأنه تعذيب للبهيمة بلا فائدة ولا حاجة.

٥- استكمال قطع الحلقوم والمريء والودجين، وسبق الكلام على ما يشترط قطعه من هذه الأربعة، ولا يتجاوز قطع هذه الأربعة.

٦- عرض الماء عليها عند الذبح، ذكره بعض الشافعية ولم يذكروا دليله، ولا أعلم له أصلاً، لكن لو علم منها طلب الماء مثل أن تري الماء فتحاول الذهاب إليه فلا ينبغي منعها منه حينئذ.

٧- أن يواري عنها السكين، يعني يسترها عنها بحيث لا تراها إلا ساعة ذبحها، قال الإمام أحمد ﵀: تقاد إلى الذبح قوداً رفيقاً، وتوارى السكين عنها، ولا يظهر السكين إلا عند الذبح، أمر رسول الله ﷺ بذلك أن توارى الشفار. اهـ. الشفار جمع شفرة وهي السكين. وفي مسند الإمام أحمد عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رجلاً قال: يا رسول الله؛ إني لأذبح الشاة وأنا ارحمها أو قال: إني لأرحم الشاة أن أذبحها، فقال النبي ﷺ: ((والشاة إن رحمتها رحمك الله)) (١) . وفي الصحيحين عن أسامة ابن زيد ﵁ في قصة أن النبي ﷺ قال: ((إنما يرحم الله من عباده الرحماء)) (٢) . وفي صحيح البخاري وغيره عن أبي هريرة ﵁ قال: قبل رسول الله ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال: ((من لا يرحم لا يرحم)) (٣) .

٨ـ زيادة التكبير بعد التسمية فيقول: بسم الله والله أكبر؛ لحديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ ضحى بكبشين يسمي ويكبر. متفق عليه (٤) . وعموم كلام الأصحاب أن زيادة التكبير سنة في ذبيحة القربان وذبيحة اللحم. ولا تسن الزيادة في الذكر على التسمية والتكبير لعدم