Skip to content

أحكام الأضحية والذكاة الفصل الثالث في جنس ما يضحى به وعمن يجزئ؟

أحكام الأضحية والذكاة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٢٩

الفصل الثالث في جنس ما يضحى به وعمن يجزئ

؟

الجنس الذي يضحى به: بهيمة الأنعام فقط لقوله تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) (الحج: ٣٤) . وبهيمة الأنعام هي: الإبل، والبقر، والغنم من ضأن ومعز، جزم به ابن كثير وقال: قاله الحسن وقتادة وغير واحد، قال ابن جرير: وكذلك هو عند العرب. اهـ. ولقوله ﷺ: ((لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) . رواه مسلم (١) . والمسنة: الثنية فما فوقها من الإبل والبقر والغنم، قاله أهل العلم ﵏.

ولأن الأضحية عبادة كالهدي، فلا يشرع منها إلا ما جاء عن رسول الله ﷺ، ولم ينقل عنه ﷺ أنه أهدى أو ضحى بغير الإبل والبقر والغنم. والأفضل منها: الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز ثم سبع البعير ثم سبع البقرة.

والأفضل من كل جنس أسمنه، وأكثره لحما، وأكمله خلقة، وأحسنه منظراً، وفي ((صحيح البخاري)) عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين (٢) . والأملح ما خالط بياضه سواد.

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ضحى رسول الله ﷺ بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد، وينظر في سواد، ويمشي في سواد. أخرجه الأربعة. وقال الترمذي: حسن صحيح (٣) .

وعن أبي رافع مولى