Skip to content

أحكام الأضحية والذكاة الفصل الرابع في شروط ما يضحى به، وبيان العيوب المانعة من الإجزاء

أحكام الأضحية والذكاة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٣٥

الفصل الرابع في شروط ما يضحى به، وبيان العيوب المانعة من الإجزاء

الأضحية عبادة وقربة إلى الله تعالى فلا تصح إلا بما يرضاه سبحانه، ولا يرضى الله من العبادات إلا ما جمع شرطين:

أحدهما: الإخلاص لله تعالى، بأن يخلص النية له، فلا يقصد رياء ولا سمعة ولا رئاسة ولا جاهاً، ولا عرضاً من أعراض الدنيا، ولا تقربا إلى مخلوق.

الثاني: المتابعة لرسول الله ﷺ، قال الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) (البينة: ٥) فإن لم تكن خالصة لله؛ فهي غير مقبولة، قال الله تعالى في الحديث القدسي: ((أنا أغنى الشركاء عن الشرك، ومن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)) (١) .

وكذلك إن لم تكن على سنة رسول الله ﷺ فهي مردودة، لقول النبي ﷺ: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) (٢) وفي رواية: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) (٣) ، أي مردود.

ولا تكن الأضحية على أمر النبي ﷺ إلا باجتماع شروطها وانتفاء موانعها.

وشروطها أنواع: منها ما يعود للوقت، ومنها ما يعود لعدد المضحين بها، وسبق تفصيل القول فيهما، ومنها ما يعود للمضحي به وهي أربعة: