Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن ٤ - أن يحسن صوته بقراءته ما استطاع دون تكلف.

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٥٠٢

قال الشّافعيّ، ﵀: «لا بأس بالقراءة بالألحان وتحسين الصّوت بأيّ وجه ما كان، وأحبّ ما يقرأ إليّ حدرا وتحزينا» (١).

وليس لحسن الصّوت حدّ ينتهى إليه، وهو بحسب ما آتى الله الإنسان من ذلك، لكن يجب على التّالي بالألحان أن لا يجاوز أحكام التّجويد وقواعد التّلاوة.

ويروى هاهنا حديث شائع «اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإيّاكم ولحون أهل الفسق، فإنّه سيجيء من بعدي قوم يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والرّهبانيّة والنّوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الّذين يعجبهم شأنهم».

وهذا حديث لا يصحّ (٢)، ولو صحّ فوجه المنع إنّما هو من التّطريب الّذي يقع معه اللّحن والخروج عن الصّواب في القراءة، كما يوحي إليه ذكر لحون العرب، أمّا التّطريب مع المحافظة على حقّ التّلاوة، فذلك من هدي النّبيّ ﷺ وأصحابه.

قال أبو الحسن الماورديّ: «إذا أخرجت ألفاظ القرآن عن

صيغته،