Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن المبحث الثاني: تعلم القرآن وتعليمه، والفضل فيه

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٤٥٦

وحذّر سبحانه من الإعراض عنه وتوعّد على ذلك، فقال: وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (١٠٠) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا ١٠١ [طه: ٩٩ - ١٠١]، وقال: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (١٢٤) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (١٢٥) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (١٢٦) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ١٢٧ [طه: ١٢٤ - ١٢٧].

وفي السّنن الثّابتة عن رسول الله ﷺ في الأمر بتعلّم القرآن والحثّ على حمله وحفظه والتّمسّك به ما هو على الوفاق لما جاء به كتاب الله تعالى من ذلك، ممّا يزيد المؤمنين تشويقا إليه، وتسابقا إلى نيل الدّرجات بتحصيله، وذلك فيما يأتي من المباحث.

المبحث الثاني: تعلم القرآن وتعليمه، والفضل فيه

فيه أحاديث كثيرة، منها: ١ - عن عقبة بن عامر، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:

«تعلّموا كتاب الله، وتعاهدوه، وتغنّوا به (زاد في رواية:

واقتنوه)، فو الّذي نفسي بيده، لهو أشدّ تفلّتا من المخاض في العقل».

وفي رواية: «تعلّموا القرآن، وأفشوه، والّذي نفسي بيده ... »

الحديث.