Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن الهدي النبوي في صفة الترتيل

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٤٤٥

قال ابن الجزريّ: «وهو المختار عند أكثر أهل الأداء» (١).

والرّابعة: التّرتيل، وهو القراءة المبيّنة المفسّرة المستوعبة لأحكام التّلاوة، وهي قراءة التّدبّر الّتي نزل القرآن بالأمر بها، كما قال الله ﷿: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزّمّل: ٤].

والّذي أميل إليه: أنّ التّحقيق والتّدوير جميعا من جملة التّرتيل، إذ الأمر يرجع في جميعها إلى ترك الإسراع في القراءة، والتّفاوت في البطء لا ينضبط، خاصّة إذا لاحظنا أنّ الإتيان بأحكام التّلاوة على التّمام مراد في كلّ ذلك.

وغاية ما يمكن أن يقال من الفرق بينها: أنّ التّحقيق أبطأ من التّرتيل، والتّرتيل أبطأ من التّدوير.

الهدي النبوي في صفة الترتيل:

عن أمّ المؤمنين حفصة، ﵂، قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ صلّى في سبحته قاعدا، حتّى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلّي في سبحته قاعدا، وكان يقرأ بالسّورة فيرتّلها، حتّى تكون أطول من أطول منها (٢).

فهذا يبيّن أنّ التّرتيل الّذي أمر الله تعالى به نبيّه ﷺ في كتابه، كان بالتّأنّي