Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن الأصل الثاني: جدل القرآن.

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٣٩٧

اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٧٠

[التّوبة: ٦٨ - ٧٠].

وهذا النّوع من أعجب الأمثال، وما هو بالأساطير ولا الخيالات، بل هو كما قال الله: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ [آل عمران: ٦٢]، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ [يوسف: ٣]، لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [يوسف: ١١١].

وتدبّر أمثال القرآن وقصصه يتجاوز الاعتبار، إلى ترسيخ معاني العقيدة، وشرح أساليب الدّعوة والحجاج، وبيان الشّرائع (١).

الأصل الثّاني: جدل القرآن

.

المقصود بجدل القرآن: أساليب المناظرة الّتي جاء بها لإظهار الحقّ وإقامة الحجّة على المخالفين.

وقد تضمّن القرآن جميع ما يستعمل في المناظرات والحوار من البراهين والأدلّة العقليّة، كما قال الله تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ٣٣ [الفرقان: ٣٣]، وقال تعالى: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ* [المرسلات: ٥٠]، لكنّ ذلك موقوف على استكشافه منه