Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن فخلاصة القول في الإسرائيليات في نظر الصحابة أنها ثلاثة أقسام

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٣٥٠

الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «لا تصدّقوا أهل الكتاب، ولا تكذّبوهم، وقولوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا الآية [البقرة: ١٣٦]» (١).

فخلاصة القول في الإسرائيليّات في نظر الصّحابة أنّها ثلاثة أقسام:

١ - خبر جاء في القرآن أو السّنّة ما يصدّقه، فهو حقّ.

٢ - خبر جاء في القرآن أو السّنّة ما يكذّبه، فهو باطل.

٣ - خبر لم يأت ما يصدّقه أو يكذّبه، فلا يوصف بكونه حقّا أو باطلا.

وعلى هذا جرى أكثر من جاء بعدهم من تلامذتهم من التّابعين، كأصحاب ابن عبّاس، فإذا استثنيت تفسير مجاهد، فما أقلّ تلك الأخبار عنهم، لكن وقع من آخرين توسّع في ذلك، مثل: كعب الأحبار، ووهب بن منبّه، وشهر بن حوشب، ونوف البكاليّ، وتبيع بن عامر الحميريّ، ثمّ محمّد بن إسحاق صاحب «السّيرة»، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.

واتّباع منهج الصّحابة في ذلك عاصم ممّا في تلك الأخبار من الأباطيل، كالّذي يحكونه في شأن الأنبياء من النّقائص، وبدء الخليقة من الغرائب المخالفة والخرافة.

ولا ريب أنّ ما يؤخذ على كتب التّفسير بالمأثور، هو ذكر تلك الأخبار