المقدمات الأساسية في علوم القرآن
Printed page ٣٠٤
كان ابن عبّاس إذا سئل عن الأمر، فكان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله ﷺ أخبر به، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر، فإن لم يكن قال فيه برأيه (١).
ثالثا: تفسير القرآن بآثار الصّحابة
.
وهذا بالنّظر في المنقول الثّابت عنهم في التّفسير عند فقده في القرآن والسّنّة، ذلك، أنّهم قد أوتوا من الدّراية بالقرآن ما لم يؤت أحد بعدهم، ولا عجب، فهم العرب الخلّص، وبلسانهم نزل القرآن، وقد شهدوا التّنزيل، وصحبوا رسول الله ﷺ؛ فربّاهم بالقرآن، وكان
يصبّحهم ويمسّيهم يتلوه عليهم ويبيّنه لهم بالقول والعمل، وهذه خصائص توجب بالضّرورة أن يكونوا أعلم النّاس بكتاب الله بعد رسول الله ﷺ (٢).
حكم الاستدلال بتفسير الصّحابيّ:
كلام الصّحابيّ في التّفسير وارد على أربعة أقسام:
أوّلها: أن يكون حكاية عمّا وقع في عهد النّبيّ ﷺ، كسبب نزول آية أو